عمر بن ابراهيم رضوان

270

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

وبهذا يسقط المصدر الثاني المزعوم للإسلام من قبل هؤلاء المستشرقين . والحمد للّه رب العالمين . . 3 - المصدر الثالث : اعتبر المستشرقون الصابئة مصدرا من مصادر القرآن الكريم وذلك للتشابه بينها وبين ما جاء في القرآن من عقائد وعبادات ونسك حيث قالوا : إن التأثير من الصابئة انتقل لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - عبر الوسط الوثني الذي عاش فيه محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأخذ منه كثيرا من طقوسه الدينية ممثلا في « 1 » : 1 - التشابه بين الصابئة والإسلام في الصلاة . 2 - التشابه في الصوم وارتقاب انتهائه وارتقاب الأعياد ببعض الكواكب . 3 - التشابه في الحج والتلبية وتقديم القرابين . وقد زعموا أن اسم الصابئة مشتق من الأصل العبري « ص ب ء » أي غطس ثم أسقطت العين وهو يدل على المعمدانيين الذين يمارسون شعيرة التعميد أو الغطاس « 2 » . قلت : كلمة الصابئة أصلها عربي لا كما زعم المستشرقون فهي من مادة صبأ يصبأ صبأ وصبوءا وصبؤ يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها . والعرب كانت تسمي النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - الصابئ ، لأنه خرج من دين قريش إلى الإسلام ، ويسمون من يدخل في دين الإسلام مصبوا من هذا القبيل لأنهم كانوا لا يهمزون « 3 » . أما الصابئة : لما مالوا عن سنن الحق وزاغوا عن نهج الأنبياء سموا بهذا

--> ( 1 ) انظر مصادر الإسلام ص 11 - 12 ، وانظر المدخل إلى القرآن الكريم ص 132 - 133 . ( 2 ) انظر دائرة المعارف الإسلامية ج 14 / ص 89 . ( 3 ) لسان العرب 2 / 399 .